الشعور بالحزن الدائم وكثرة حدوث المصائب - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشعور بالحزن الدائم وكثرة حدوث المصائب
رقم الفتوى: 424636

  • تاريخ النشر:الأربعاء 25 ذو القعدة 1441 هـ - 15-7-2020 م
  • التقييم:
5821 0 0

السؤال

منذ اشتريت بيتي لا يحدث لي إلا الأحزان، وأيام الفرح معدودة، وأنا دائمًا مهمومة، وأصابني مرض القلب بسبب الشقة عندما علمت أن الشقة عليها قضية.
وعندما نقرر الخروج أنا والعائلة تحدث مصيبة، ولا أستطيع النزول. ولم أخرج من البيت منذ سنة وأكثر، فلا أستطيع.
عندما أبحث عن ملابس لأرتديها لا أجدها، ولا أستطيع الخروج، أو أمرض؛ حتى طلقت من زوجي.
وبيتي مليء بالدود، والبراغيث، والصراصير، ودائمًا حزينة.
وعندما أنتقل إلى بيت آخر أكون سعيدة فترة ليست طويلة، وأنا دائمًا حزينة، والمصائب تحدث لي، ومحسودة دائمًا، ولا أعلم لماذا؟!
أرجو الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يعافيك، ويفرّج كربك، ويخلف عليك خيرًا.

واعلمي أنّه لا ينبغي التسرع والمبالغة في نسبة ما يعرض للإنسان من المشكلات إلى تأثير السحر، والحسد، ونحوه، وإنما ينبغي النظر في الأسباب الظاهرة للمشكلات، والسعي في علاجها بالوسائل المشروعة، وعدم الاستسلام للشكوك والأوهام، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:..فإن كثيرًا من الناس إذا أحس بنفسه أدنى مرض، قال: هذه عين، هذا سحر، وما أشبه ذلك؛ فتتولد هذه الأوهام حتى تكون عقدًا في نفسه، ثم تكون مرضًا حقيقيًّا. وما أكثر ما يمرض الإنسان بسبب أوهام تتولد في قلبه، حتى تتطور وتكون حقيقة. فإذا غفل الإنسان عن الشيء، وأعرض عنه، وتلهى عنه، فإنه يزول -بإذن الله-. انتهى من فتاوى نور على الدرب. 

وعلى العموم؛ فإنّه إذا نزل بالعبد بلاء، فعليه أن يتّهم نفسه، ويجدّد التوبة إلى الله؛ فإن الذنوب والمعاصي سبب الشر والبلاء، ففي صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: يَا عبادي، إِنَّمَا هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا. فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.

قال ابن رجب الحنبلي -رحمه الله- في جامع العلوم والحكم: فَالْمُؤْمِنُ إِذَا أَصَابَهُ فِي الدُّنْيَا بَلَاءٌ، رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ بِاللَّوْمِ، وَدَعَاهُ ذَلِكَ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ بِالتَّوْبَةِ، وَالِاسْتِغْفَارِ. انتهى.

وقال ابن القيم -رحمه الله-: ومن عقوبات الذنوب أنها تزيل النعم، وتحل النقم، فما زالت عن العبد نعمة إلا لسبب ذنب، ولا حلت به نقمة إلا بذنب. انتهى.

فعليك بتجديد التوبة العامة، مع الأخذ بأسباب التداوي، والحرص على تنظيف المنزل، وتطهيره.

والمحافظة على الأذكار المسنونة، والرقى المباحة، وكثرة الاستغفار، والدعاء. وراجعي الفتاوى: 118940، 26806، 50170.

وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: