الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التراجع عن يمين الطلاق

السؤال

زوجتي حامل، ونقيم في دولة غير دولتنا، وأثناء المشاجرة بيننا أقسمت بالطلاق على عدم نزولها للولادة في دولتنا، وكان القسم وقت العصبية، ولكن بعد القسم في حينها قلت لها: تستحقين القسم، وأفضل أني أقسمت لإنهاء الموضوع.
ولكن مع تقدم أشهر الحمل بدا أن حالتها تحتاج رعاية من أمها. فهل يمكنني الرجوع عن القسم، وتسفيرها، وأن أسافر معها إلى أهلها للولادة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيمين الطلاق لا يمكن التراجع عنها على ما نرجحه من أقوال الفقهاء، كما سبق وأن بينا في الفتوى: 156835.

فإذا حنثت في هذه اليمين وقع الطلاق على كل حال، أي ولو قصدت المنع، ولم تقصد الطلاق، وهو قول الجمهور، وعليه الفتوى عندنا، وسبق بيان ذلك في الفتوى: 11592.

والغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا إذا فقد صاحبه وعيه، وراجع الفتوى: 258202.

وقد نبهنا فيها إلى الحذر من الغضب، وأنه أصل لكثير من الشرور. ولمزيد الفائدة انظر الفتوى: 8038.

وننبه إلى الحذر من الحلف بالطلاق، والحرص على الحوار والتفاهم في أمور الحياة الزوجية، ومراعاة ما فيه المصلحة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني