الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يستحق الزكاة من يملك أرضا عرضها للبيع وهو محتاج؟

السؤال

الزوج توفاه الله، وترك أربعة أبناء وزوجة، وليس لديهم مرتب شهري، والأولاد كلهم في الدراسة.
الكبير: عمره 26 سنة يعمل في الصيف.
الثاني: عمره 23 سنة في ثالثة جامعة.
الثالثة: بنت عمرها 19 سنة في الجامعة.
الرابع: عمره 17 سنة في الثانوية.
هل يحق لهم أخذ الزكاة؟
الوالد -رحمه الله- كان عنده شركة، ولكن توقف المرتب، والأرض التي عندهم سوف يعرضونها للبيع، وهذا يأخذ وقتا.
جزاكم الله خيرا.
معلومات إضافية:
١- الابن الأكبر يعمل لنفسه حتى يتزوج.
٢- ليس عندنا مرتب شهري حتى ندفع الإيجار والفواتير والأكل.
سؤال آخر:
ما هي النصائح التي تقدمونها لابنةٍ أمها أرملة، يلازمها القلق دوما على عيالها بسبب سوء الأحوال المادية بسبب النصب، وسرقة شريك الوالد -رحمه الله- للأموال.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على العائلة المذكورة في أخذ الزكاة، ما دامت لا تجد كفايتها في المصروف والإيجار، وهي بهذا الاعتبار عائلة فقيرة أو مسكينة، وانظري الفتوى: 27006. في مصارف الزكاة.

ولا يمنع أخذهم للزكاة أن عندهم أرضا عرضوها للبيع، فهم ما داموا محتاجين، ولم يبيعوا تلك الأرض، ويستغنوا بثمنها جاز لهم أخذ للزكاة.

ونصيحتنا لتك الأم الأرملة هي الصبر على ما قضاه الله تعالى، وأن تعلم أن الله تعالى تكفل بالأرزاق، قال الله تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا (هود: 4)، وقال تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ (العنكبوت: 60).

وفي الحديث: إنَّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بأرْبَعِ كَلِماتٍ: بِكَتْب رِزْقِهِ وَأجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ. رواه مسلم.

وما دام أن الرزق مكتوب، وتكفل به أرحم الراحمين، فلا داعي للقلق، ولتحسن الظن بالله تعالى أنه سيوسع عليها، وعلى عيالها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني