الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من لم يكن يراعي الترتيب بين الصلوات الفائتة والحاضرة

السؤال

إخواني في الله: لقد كنت مقصرا في الصلاة، فكانت تفوتني بعض الصلوات تكاسلا، أو بعذر. ولم أكن أهتم بقضائها فورا، فكنت أقضيها بعد زمن طويل. وكنت أعرف اختلاف العلماء في قضاء الصلوات أو عدم قضائها، أو قضائها بترتيب أم لا؟ لكن لم أبحث عن تفاصيل الموضوع.
علي الآن قضاء صلوات فائتة تعادل صلوات أسبوع، وقد فاتت في أوقات متفرقة.
وحسب ما فهمت من الفتوى: 31511 في موقعكم: فإن ترتيب الصلوات الفائتة واجب؛ لما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب صلى المغرب، فلما فرغ قال: هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟ قالوا: يا رسول الله، ما صليتها، فأمر المؤذن فأقام الصلاة، فصلى العصر، ثم أعاد المغرب.
فهل هذا يعني أن علي إعادة كل الصلوات بالترتيب منذ أول صلاة فاتتني، حيث إني قضيتها بغير ترتيب؟
وإذا لم يكن علي ذلك. فماذا علي أن أفعل؟ كيف أقضي الصلوات التي علي؟ وبأي من أقوال الأئمة الأربعة آخذ. علما بأنني لم أكن أراعي الترتيب بين الصلوات الفائتة مع بعضها، ولم أكن أراعي الترتيب بين الصلوات الفائتة والحاضرة. كما أن قلبي ليس مطمئنا للأخذ بعدم الترتيب.
أفتوني ماذا علي أن أفعل بكل وضوح -أثابكم الله-
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يلزمك إعادة الصلوات التي قضيتها بدون ترتيب، ويكفيك -إن شاء الله تعالى- أن تحافظ على الصلاة مستقبلا في وقتها، وأن ترتب ما يفوتك منها. وقد رجحنا في فتاوانا الأخيرة أن الترتيب بين الفوائت ليس بواجب، كما في الفتوى: 398548، والفتوى: 325495.

وإن أردت أن تشدد على نفسك وتعيد كل تلك الصلوات؛ لأنك لا تطمئن للقول بالاستحباب، فالأمر إليك، لكن لا ننصحك بذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني