الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سؤال الله التوبة والشهادة مثل سحرة فرعون

السؤال

هل يجوز أن أدعو الله أن يرزقني توبة وشهادة، مثل سحرة فرعون؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فسؤال الله التوبة من الأمور المهمة، التي ينبغي للمسلم العناية بها، والإكثار منها، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المجلس الواحد: رب اغفر لي، وتب عليّ؛ إنك أنت التواب الغفور. نحوًا من مائة مرة، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغفور. مِائَةَ مَرَّة. رواه أحمد، وغيره.

وكذا سؤال الله الشهادة، هو أمر حسن جميل.

ومن كان صادقًا في طلب الشهادة وسؤالها؛ فإن الله يبلغه منازل الشهداء، وإن مات على فراشه، وقد روى مسلم في صحيحه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طلب الشهادة صادقًا؛ أعطيها، ولو لم تصبه.

وفي حديث سهل بن حنيف في الصحيح كذلك: من سأل الله الشهادة بصدق؛ بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه.

فهذه الدعوة حسنة، لا بأس بها.

ولا شك أن سحرة فرعون من الأبرار، فمن طلب مثل منزلتهم، لم يكن عليه حرج.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني