الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حق الزوج في المساعدات التي حصلت عليها زوجته التي تدرس لكونه دفع الضرائب

السؤال

أنا مقيم في ألمانيا منذ فترة، وقد أتممت دراستي الجامعية هنا، وأعمل منذ سنوات، وأدفع الضرائب حسب قانون البلد، وحين تزوجت فتاة مسلمة من بلدي وأتيت بها إلى هنا، أرادت هي الأخرى أن تكمل دراستها الجامعة، فلم أرفض ذلك؛ لأنه حسب اعتقادي من حقها، رغم تقصيرها في واجباتها الزوجية والأسرية تجاهي وتجاه أولادي؛ بسبب ضيق الوقت مع الدراسة، فلم أرغب في منعها من ذلك، ولكن وقع خلاف مع زوجتي بسبب التالي: أن الدولة تدفع للطلاب مساعدات مالية، إذا كان ذووهم من دافعي الضرائب، وزوجتي قد حصلت على تلك المساعدة بسبب كونها زوجتي فقط، ولأني أدفع الضرائب طول إقامتي في هذا البلد.
وما أثار انزعاجي أنها تقول: إن هذا المال من حقها فقط، ولا يجوز لي شرعًا أن أشاركها فيه، إلا إذا أردت هي ذلك.
أفتونا في قولها -جزاكم الله عنا كل خير-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دامت الدولة تعطي هذه المساعدات للطلبة أنفسهم؛ فهي ملك لهم.

وعليه؛ فما تأخذه زوجتك من المساعدات المالية من الدولة؛ فهو ملك لها.

وكونها استحقت هذه المساعدات؛ بسبب كونها زوجتك، وكونك تدفع الضرائب؛ لا يجعل لك حقًّا في هذه المساعدات، وراجع الفتوى: 401263.

لكن من حقّك منع زوجتك من الخروج للدراسة.

ويجوز لك أن تأذن لها؛ بشرط أن تعطيك جزءًا من المساعدات التي تحصل عليها من الدولة. وراجع الفتوى: 175721.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني