حكم قول الصلاة والسلام على محمد سبب كل نعمة في الدين والدنيا... - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قول: الصلاة والسلام على محمد سبب كل نعمة في الدين والدنيا...
رقم الفتوى: 428368

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 صفر 1442 هـ - 22-9-2020 م
  • التقييم:
666 0 0

السؤال

سمعت أحد المشايخ يقول: الصلاة والسلام على محمد سبب كل نعمة في الدين والدنيا، والهادي إليها، وتدفع كل مكروه فيهما.
فهل يجوز هذا الكلام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فهذا الكلام من الغلو المذموم الذي نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثل قوله: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله. أخرجه البخاري من حديث عمر -رضي الله عنه-.

ولا ريب أن بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- من أعظم المنن على الأمة، وبه -صلى الله عليه وسلم- هدانا الله للخيرات، ووضح لنا طريق الجنات، كما قال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ {آل عمران:164}.

وأما وصفه -صلى الله عليه وسلم- بأنه سبب كل نعمة دينية ودنيوية، ودافع كل ضر في الدين والدنيا، فلا ريب أنه من الغلو المذموم، لأن النعم الدينية والدنيوية صادرة عن رحمة الله -عز وجل- بخلقه ولطفه بهم، قال تعالى: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ {النحل:53}، والضر في الدين والدنيا إنما يدفعه الله -عز وجل- عن عباده كما قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ {الأنعام:17}. فنعم الدين والدنيا محض منة من الله صادرة عن رحمته بخلقه، ومن هذه النعم التي تفضل الله بها على خلقه؛ بل من أعظمها منته علينا ببعثة رسوله -صلى الله عليه وسلم- كما قال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ {آل عمران:164}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: