الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجمع بين العمرة وبر الوالدة أفضل

السؤال

هل يجوز أن أقوم بعمل عمرة دون موافقة أمي مع العلم بأنها دائما لا تحبني أن أخرج من المنزل أو أكلم أحدا وسبب رفضها هو من هذا القبيل حتى أنني وقد بلغت 21 إذا تأخرت في الجامعة تنتظرني واقفة على الباب فهل أعتمر إذا توفرت النفقات دون إذنها ودون حتى إخبارها إذا لزم الأمر ؟

الإجابــة

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعمرة واجبة في العمر مرة على الراجح من أقوال أهل العلم، وهو قول الشافعية في المعتمد، والحنابلة في المذهب، وأحد القولين في مذهب الحنفية، وذهب إلى هذا القول ابن الماجشون وابن حبيب وابن الجهم من المالكية، وهذا القول مع رجحانه فهو أحوط، وقد بيناه في الفتوى رقم: 28369.

وبناء على القول بوجوبها، فإنه لا يجوز للوالدين منع أحد الأبناء منها إذا وجبت عليه، ولا يجب على الولد طاعة والديه في ذلك، أما إذا كان الأخ السائل قد اعتمر قبل ذلك، فالواجب عليه طاعة والدته، لأن طاعتها واجبة، والعمرة الزائدة نافلة، والواجب مقدم على النافلة، وراجع في هذا الفتوى رقم: 9210.

وإذا أمكن للأخ السائل أن يجمع بين بر والدته وأداء العمرة، كان أفضل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني