الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإجماع أحد مصادر التشريع
رقم الفتوى: 4325

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 ربيع الآخر 1421 هـ - 3-7-2000 م
  • التقييم:
15940 0 461

السؤال

ما هو تعريف الإجماع في الفقه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالإجماع عرفه العلماء بعدة تعاريف وفيها اختلاف يسير ولعل من أخصرها وأشملها أنه: اتفاق جميع العلماء المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في أي عصر من العصور على أمر ديني.
فخرج بإضافة الاتفاق إلى جميع العلماء المجتهدين المتعلم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد فضلا عن العامي ومن في حكمه، فلا عبرة بخلافهم ولا بوفاقهم، كما خرج أيضاً الاتفاق الحاصل من بعض المجتهدين دون بعض. والمراد بالتقييد بما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بيان بدء الوقت الذي يوجد فيه الإجماع، أما زمن حياته فلا يعتد فيه بالإجماع لأنه زمن نزول الوحي، فالمرد في الإحكام فيه إلى الله والرسول صلى الله عليه وسلم، والمراد بقول المعرف: في أي عصر من العصور التنبيه إلى اعتبار الإجماع في أي عصر وجد بعد زمن النبوة سواء في ذلك عصر الصحابة وغيرهم خلافاً لمن خصه بعصر الصحابة كداود الظاهري ومن وافقه.
وهو حجة عند الجمهور، وخالف في ذلك الشيعة والخوارج والنظام. وينقسم إلى قسمين:
1/ إجماع قولي فعلي.
2/ إجماع سكوتي.
فالأول: أن يصرح كل فرد بقوله في الحكم المجمع عليه، أو يفعله فيدل فعله إياه على جوازه عنده، وهذا النوع من الإجماع لا خلاف في حجيته عند القائلين بثبوت الإجماع.
الثاني من قسمي الإجماع: أن يحصل القول والفعل من البعض وينتشر ذلك عنهم، ويسكت الباقون عن القول به ولا ينكروا على من حصل منه، ومن أمثلته العول فقد حكم به عمر رضي الله عنه بمشورة بعض الصحابة وسكت باقيهم.
وهذا القسم مختلف فيه، فقال قوم: إنه إجماع لا يسوغ العدول عنه، وقال قوم: إنه ليس بإجماع ولا حجة، وقال آخرون: إنه حجة وليس بإجماع. ولكل منهم دليل على ما قال. ثم إن الجمهور من العلماء قالوا بانعقاد الإجماع من وقت حصوله، ولا يشترط عندهم انقراض عصر المجمعين، فلا يسوغ لأحد الرجوع عن رأيه الموافق للإجماع، على قول الجمهور.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: