الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دعاء (طلب الولد) هذا يدخل في باب الابتداع
رقم الفتوى: 43435

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 ذو القعدة 1424 هـ - 21-1-2004 م
  • التقييم:
22859 0 288

السؤال

سماحة الشيخ: لقد وجدت بعض الأدعية في باب الدعاء في طلب الولد مأخوذة عن غير المذهب السني، فهل يجوز الأخذ بها؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المسلم عليه أن يتوجه في طلب حوائجه إلى الله تعالى فهو الذي يعطي من يشاء ويمنع وبيده خزائن كل شيء، ويخلق ما يشاء كما قال: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى:49-50].

وقد حكى الله تعالى عن زكريا عليه الصلاة والسلام أنه توجه في دعائه إلى الله تعالى قائلاً: رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء [آل عمران:38]، كما قال تعالى في سورة الأنبياء: وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ*  فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء:89-90].

فعليك إذاً بالابتهال إلى الله لحصول ما تطلبه كما فعل زكريا عليه الصلاة والسلام، مع تحري الأوقات التي تظن فيها استجابة الدعاء، وأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى يقول: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا [نوح:10-11-12].

أما التزام دعاء معين تواظب عليه كأنه مطلوب بعينه لطلب الولد واعتقاد سنية ذلك، فهذا لم نقف على ما يدل على مشروعيته، فالأولى الابتعاد عن ذلك لأنه بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. متفق عليه.

وبالدخول على الموقع المشار إليه تبين أنه مشتمل على الوصية بدعاء زكريا عليه السلام، وبالاستغفار، لكن تحديد التسبيح بسبعين مرة، والاستغفار بعشر، تحديد لا يدل عليه دليل، فيتعين اجتناب ذلك، وكذلك ما ذكر فيه من أن المجامع ينوي أن يسمي ولده محمداً أو علياً حتى يرزق بالولد، مما لا دليل عليه أيضاً.

والحاصل أن الدعاء والاستغفار من أعظم أسباب الحصول على الولد، فاحرص على ذلك، وتجنب الدخول إلى مواقع أهل البدع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: