الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الدعاء بالشفاء من الأمراض المستعصية من التعدي في الدعاء؟
رقم الفتوى: 435499

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 جمادى الأولى 1442 هـ - 12-1-2021 م
  • التقييم:
2546 0 0

السؤال

هل يكتفي المسلم في دعائه بطلب الخير مطلقًا، أم يحدّد مسألته، مثل الشفاء من الأمراض مثلًا؟ وذكرتم في فتاوى سابقة أن طلب المستحيل من التعدّي في الدعاء، وفي الطب أمراض كثيرة لا يوجد لها علاج حاليًّا -مثل السرطان، وغيره-، فهل الدعاء بالشفاء منها تعدٍّ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على المسلم في سؤال الله الشفاء من المرض، وقد ورد طلب الشفاء من المرض في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بوَّب أبو داود في سننه: باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة. وذكر حديث سعد -رضي الله عنه- وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: اللهم اشف سعدًا. وهو في البخاري.

فطلب الشفاء من الأمور الجائزة، ولا تنافي بينه وبين الدعاء بالأدعية العامة التي فيها سؤال الله الخير، والتعوّذ به من الشر.

ثم ليُعلَم أن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء.

ومن ثَمَّ؛ فإن الدعاء بالشفاء من أي مرض -كائنًا ما كان- ليس من الاعتداء في الدعاء، ولا من الدعاء بمستحيل، وكم من أناس ابتلوا بمرض السرطان، وشفاهم الله تعالى، فيجوز الدعاء بالشفاء من السرطان، وغيره من الأمراض، وقد روى أصحاب السنن الأربعة من حديث أسامة بن شريك -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تَدَاوَوْا -عِبَادَ اللَّهِ-، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً، إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْهَرَم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: