الوصية الشفوية للوارث - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوصية الشفوية للوارث
رقم الفتوى: 436360

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 جمادى الآخر 1442 هـ - 26-1-2021 م
  • التقييم:
434 0 0

السؤال

أولًا: أشكر القائمين على هذا الموقع، وأسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتكم.
السؤال: لجدي قطعة من الأرض، وله عدد من الأبناء والبنات. وقبل وفاته أوصى وصية شفوية فقط بأن تلك القطعة لأبي وعمي فقط . فهل هذه الوصية جائزة؟ وهل الوصية الشفوية يؤخذ بها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يشترط لصحة الوصية أن تكون مكتوبة، بل تصح الوصية الشفهية، وتمضي بشروطها المعتبرة شرعا، إذا قامت عليها البينة، أو صدقها الورثة، وقد بينا في الفتوى: 272308. أن الوصية الشفوية لا تثبت بمجرد دعوى الشخص أن الميت أوصى له.

ولكن الوصية المذكورة في السؤال وصيةٌ لوارث، وهي محرمة، ولا تمضي بعد وفاة جدك -ولو كانت مكتوبة- إلا برضا الورثة البالغين الرشداء.

جاء في شرح منتهى الإرادات: وَتَحْرُمُ الْوَصِيَّةُ مِمَّنْ يَرِثُهُ غَيْرُ زَوْجٍ أَوْ غَيْرُ زَوْجَةٍ، بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ، وَلِوَارِثٍ بِشَيْءٍ نَصًّا، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ... وَأَمَّا تَحْرِيمُهَا لِلْوَارِثِ بِشَيْءٍ؛ فَلِحَدِيثِ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ (وَتَصِحُّ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ الْمُحَرَّمَةُ (وَتَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ، رَوَاهُمَا الدَّارَ قُطْنِيُّ. اهــ.

وانظر الفتويين التاليتين: 121878، 170967. وكلتاهما عن الوصية للوارث.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: