الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استرضاء الوالد من البر

السؤال

لو تخاصم شخص مع والده، وقال: لماذا لا تضربني بالسكين يا أبي؟ أو مثلا خرج من المنزل دون إذن، وقال لوالدته: سأضرب نفسي بالسكين. هل يجب أن يعتذر لوالديه؟ ولو خشي أن يؤدي الاعتذار إلى مشاكل أخرى. هل يجوز له ألا يعتذر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتخاصم والتشاجر مع الوالد من العقوق ـ وهو من الكبائرـ والواجب منه التوبة، وقد سبق بيان شروط التوبة المقبولة، وعلامات قبولها في الفتوى: 5450.

واعتذارك لوالدك هو جزء من التوبة، فإن الذنب إذا تعلق بحق آدمي، وجب التحلل منه، وانظر الفتوى: 127747.

وعليه؛ فيجب عليك استرضاء والدك، والاعتذار إليه بالأسلوب الأمثل، وفي الوقت المناسب.

فإن علمت أنه لن يقبل اعتذارك، أو ربما يؤدي الاعتذار إلى مشكلة أخرى. فحاولي توسيط بعض الأشخاص الذين يقبل منهم كوالدتك، أو إخوانك.. ونحوهم.

وأظهري له الحب والطاعة والإحسان، وخفض الجناح، حتى تشعريه بندمك على ما حصل منك؛ فذلك أدعى لأن يسكن غيظه، ويطيب خاطره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني