الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقصير الأب في حقوق أبنائه ليس مبررا لإساءتهم إليه

السؤال

أب هجر أبناءه للانتقام من والدتهم وتزوج بامراة أخرى ماهي حقوقه؟

الإجابــة

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى الأبوين ببرهما ومعاملتهما باللطف وحسن الصحبة، حيث قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً (الأحقاف: 15). وقال تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً (لقمان: 15).

وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله.

وعليه، فالواجب على أبناء الرجل المذكور بره والإحسان إليه بكل ما استطاعوا من وسيلة، وليس تقصيره في حقوقهم مبررا لعقوقه والإساءة إليه، وإن استطاعوا نصيحته وتذكيره بما يجب عليه من حقوق تجاههم فهذا أحسن، أو يتصلوا بمن له مكانة عند الأب من قريب له أو صديق أو بعض أهل الفضل والعلم ليقدم له نصيحة تشتمل على أهمية أداء ما وجب عليه من حقوق تجاه أبنائه وتذكيره بالأحاديث النبوية الشريفة المصرحة بالوعيد على التفريط في أداء النفقة الواجبة والتي منها قوله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته. رواه مسلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. رواه أبو داود وأحمد في المسند.

وللتعرف على شروط وجوب نفقة الأبناء على أبيهم راجع الفتوى رقم: 295، ورقم: 8497.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني