الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أنا شخص حياتي بائسة جدًّا، وأتمنى الموت يوميًّا من الله؛ لأني أعدّها أكبر رحمة بي، وأحسد من يموت في سن مبكرة، فهل الله يختار الإنسان الملتزم جدًّا بالعبادة للموت؟ أنا أعبد الله بالصلاة، والزكاة، والصوم، وعمل الخير، وأحاول أن أبتعد عن المعاصي قدر الإمكان، فهل هذا كاف كي يستجيب الله دعائي، أم يجب أن أفعل أكثر من هذا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فهوِّن عليك -أيها الأخ الكريم-؛ فالأمر أيسر من ذلك، إن شاء الله، ومتاعب الدنيا وهمومها لا يخلو منها أحد.

فعليك أن تستقبلها بالرضا، والتسليم، والإقبال على الله، والاجتهاد في طاعته.

ولا تتمنّ الموت؛ فإن تمني الموت مكروه، ولكن قل ما علمك النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي.

والموت غير متعلق بمسألة الالتزام من عدمه؛ فقد يعيش الملتزم طويلًا، وقد يموت مبكرًا، كما أن غير الملتزم قد يعيش طويلًا، وقد يموت مبكرًا؛ لما تقتضيه حكمة الله جل اسمه.

وعليك أن تعبد الله رجاء القبول، وأن تخلص له -سبحانه-، وترجو رضاه، وتحاول حلّ مشاكلك بالطرق التي يمكن سلوكها في حلّها.

وإن تكن بك أزمة نفسية؛ فراجع طبيبًا ثقة؛ فإن التداوي سنة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها.

نسأل الله أن يرفع عنك البلاء والضر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني