هل يجوز القرض الربوي المشروط للإعفاء من الضريبة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز القرض الربوي المشروط للإعفاء من الضريبة
رقم الفتوى: 44521

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 محرم 1425 هـ - 25-2-2004 م
  • التقييم:
3878 0 223

السؤال

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيكم خيرا على ما تبذلونه من جهد في سبيل إنارة الطريق للسائلين والحائرين وحتى لا أطيل عليكم سؤالي هو: اجتهد من أجل إقامة مشروع كباب أسأل الله عز وجل أن يرزقني من ورائه - المشكلة تتلخص في أن الدولة تفرض ضرائب عالية على المواطنين لكنها تعطي إعفاء لمدة تتراوح ما بين خمس وعشر سنوات لمن يأخذ قرضا من البنوك وأنا لا أريد قرضا طاعة لله لأن هذه القروض تعد ربوية على حد علمي والله أعلم فهل يجوز لي أن آخذ قرضا وأضعه في حساب في البنك دون أن آخذ منه شيئا أو أدخله في تجارتي لكن الهدف هو الحصول على الإعفاء الضريبي فقط لا غير وأسدده من خلال هذا الحساب ولن ألمس منه شيئاً بل سوف أنفق ما يفيض منه بعد ذلك حيث أن الفائدة على القرض أقل من فائدة إيداعه في البنك لذا سوف يسدد القرض نفسه ويزيد فهل يجوز لي عمل ذلك تفاديا لهذه الضرائب المفروضة التي لا يدفعها إلا من ليس له سند أو سلطان أفيدوني جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لا يجوز للدولة أن تفرض ضرائب على الناس إلا إذا دعت الحاجة لذلك، وانضبط الأمر بالضوابط الشرعية، كما هو مبين في الفتوى رقم: 26096، ولا بأس في التهرب من دفع الضرائب غير المشروعة والتحايل لإسقاطها أو تخفيفها كما في الفتوى رقم: 11198.

أما اشتراط الدولة لمن أراد أن يعفى من الضرائب أن يأخذ قرضاً ربوياً من البنوك فإنه أمر محرم، ولا يجوز الإقدام على هذه القروض، ولا بأس في التحايل لإسقاط الضرائب بالإتيان بعقد صوري بالقرض وليس حقيقياً، كما يمكن التحايل بدفع رشوة أو إدخال واسطة، ونحو ذلك، وما ذكره السائل من كون القرض يسدد نفسه بنفسه بسبب إيداعه في البنك وإنفاقه للفائدة فإن ذلك لا يغير من الأمر شيئاً، ولا يحل الحرام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: