الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أنا عمري 20 عامًا، و-الحمد لله- مبتلاة بالأمراض من صغري، خضعت لأول عملية في عمر أحد عشر شهرا، لمرض السرطان في منطقة الظهر، وخضعت لأربع عمليات جراحية أخرى منذ ثلاث سنوات، بسبب كتلة دهنية على العمود الفقري، تم استئصالها مع أربعة أضلاع من القفص الصدري. وآخر عملية كانت منذ سنتين، والحمد لله حالتي استقرت بعدها نوعا ما.
في رمضان الماضي، أخبرني أبي أن علي ألا أصوم؛ كي لا أؤذي نفسي، لكن في رمضان هذا عدت للصوم، لكن في بعض الأيام يصيبني دوار، ودوخة، وأشعر بتعب، وأظل مستلقية.
وأبي وأمي يريدانني أن أفطر. فما الأفضل: أن أكسب أجر الصيام، أم أفطر حتى أقوى على الصلاة، وقراءة القرآن، وباقي العبادات؟
أرجو أن تجيبوني.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لك العافية، ونسأله -تعالى- أن يكتب أجرك، ويثيبك على صبرك.

ثم إن كان مرضك يزيد بالصوم، أو كان برؤك يتأخر بالصوم؛ فلكِ أن تفطري، والفطر حينئذ أولى من الصيام، ثم عليك قضاء مكان ما تفطرينه، عدة من أيام أخر؛ ولو في أيام الشتاء القصار؛ لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.

ولبيان ماهية المرض المبيح للفطر، انظري الفتوى: 163983.

وإن كان مرضك لا يرجى برؤه، وكنت لا تتمكنين من الصوم، ولا من القضاء؛ فأطعمي عن كل يوم تفطرينه مسكينا؛ لقوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ {البقرة:184}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني