الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يسمع ألفاظا شركية ويجهل كيفية الرد على قائليها فماذا يفعل؟

السؤال

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد أعمل مع صاحب شركة يتبع الطريقة البرهانية الشاذلية الدسوقية ودائما يجتمع مع أصحابه بالشركة ويقومون بالتغني بالقصائد والتي يكون بها ألفاظ شركية والمراد هو معرفة فقه التعامل مع هؤلاء الناس، هل أتكلم معهم وأناقشهم مع العلم بأن علمي محدود وأخاف أن يضعوني في حرج فأكون بذلك سببا للطعن في العقيدة السلفية وأيضا الخوف من إشاعة البغضاء والكراهية بيننا وعدم الرد عليهم يشعرني بالذنب خاصة عندما أسمع منهم ألفاظ شركية ولا أستطيع الرد عليهم افتونا مأجورين يرحمكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب عليك بذل النصيحة لهؤلاء ومعاملتهم بحكمة ورفق خصوصاً صاحب الشركة التي تعمل فيها، ولتستعن في ذلك بالله تعالى، ثم بمن له صلة بصاحب العمل كقريبه أو صديقه، خصوصاً إذا كانت له معرفة متمكنة بعقيدة أهل السنة والجماعة.

وبالنسبة لك أنت فلا تقدم على نقاشهم إذا لم يكن لك زاد علمي يكفي لإقناعهم مخافة الوقوع في الحرج، وأطلع على حالهم بعض الدعاة المتمكنين لينظم لهم زيارة يناقشهم فيها، ويزيل شبهاتهم، فإذا لم يفد نصحهم فعليك إنكار ما تشاهده وتسمعه من منكر بحسب استطاعتك، كإنكاره بالقلب في حالة العجز عن غيره امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

وإذا أمكنك البُعد عن مجالستهم بحيث لا تسمع ما يقولون من منكر فافعل امتثالاً لقوله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (الأنعام:68)، وللمزيد من التفصيل عن هذا الموضوع راجع الأجوبة ذوات الأرقام التالية: 17107/19998/24369.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني