الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم شراء الولد من زكاته جهاز تكييف لأبويه الفقيرين

السؤال

والداي مسنان، متقاعدان، ولهما راتب تقاعد صغير، أو متوسط على أحسن تقدير. وقد قمت بشراء جهاز تكييف لتركيبه بمنزلهما؛ لأعينهما على تحمل درجات الحرارة العالية، وهو ضروري، خصوصاً في الموجات الحارة التي قد لا يتحملها كبار السن.
سؤالي: هل يجوز أن أعتبر ثمن هذا الجهاز من زكاة المال أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام الوالدان محتاجين لجهاز التكييف بسبب درجة الحرارة المرتفعة على ما ذكرت، فإن هذا يجعل توفير ذلك الجهاز لهما، مما يتبع النفقة الأصلية لهما.

وقد قدمنا في فتاوى سابقة، أن هذه النفقة للوالدين الفقيرين واجبة على ولدهما الغني، وأنه لا يجوز أن يدفع زكاة ماله لهما في تلك النفقة؛ لأنه لا يجوز له أن يسقط الزكاة الواجبة عليه بالنفقة الواجبة عليه، وبينا أن الولد العاجز عن نفقتهما يجوز له أن يدفع زكاته لهما، كما في الفتويين: 121017، 129921 فراجعهما.

وعليه؛ فإذا كان والداك محتاجين، وكنت قادرا على النفقة عليهما، فليس لك أن تدفع زكاتك لهما في شراء جهاز التكييف.

وإن كنت عاجزا عن نفقتهما، فيجوز لك أن تدفع زكاتك لهما، ولكن لا تتولى شراء الجهاز لهما بدون توكيل منهما؛ لأن الزكاة لا بد فيها من التمليك فتملكهما المال، وهما يوكلانك في شراء ما يحتاجانه من جهاز تكييف أو غيره، وانظر الفتوى: 123176 في بيان أن الزكاة لا بد فيها من التمليك للمدفوعة له.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني