الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطأ الموظف في عدم طلب رسوم المعاملة لا يسقطها

السؤال

طلبت من طبيبي الخاص أن يكتب لي شهادة طبية رسمية؛ لأنني أحتاجها للتسجيل في الجامعة. ولما ذهبت لأخذها، فوجئت من قبل العمال هنالك أن ثمنها 25 €. وكنت أظن أنها مجانية؛ لأن نفس الطبيب كتب لي مرة نفس الشهادة، ولم يطلب مني أحد لا الطبيب ولا إدارة المركز أن أدفع أي ثمن.
ولما فوجئت بأن لها ثمنا أخبرتهم بأن نفس الطبيب كتب لي نفس الشهادة قبل ثلاث سنوات، ولم أدفع عليها شيئا. ثم قالوا لي إن هذا ربما كان خطأ من عندهم.
هل يجب عليَّ أن أسأل المركز إن كانوا يريدون مني أن أدفع ثمن تلك الشهادة التي لم أدفع عليها شيئا بسبب خطأ؛ إما من الطبيب، أو من إدارة المركز؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن تبين لك كون ما حصل من عدم أخذ رسوم الشهادة الطبية منك سابقا؛ إنما هو خطأ من الموظف. فعليك دفع رسوم الشهادة الطبية السابقة التي لم تدفعها، ما لم تتحلل من الإدارة المسؤولة، وتبرئك من ذلك الحق.

فخطأ الموظف في عدم طلبها من قبل لا يسقطها، ولا يبرئ ذمتك منها، لكن إن بينت الأمر للإدارة، وسامحتك في تلك الرسوم، وأسقطت حقها، أو أخبرتك أن الشهادة كانت بالمجان، وأنه لا يلزمك دفع شيء عما سبق، فلا حرج عليك حينئذ.

وبناء عليه؛ فالواجب الآن هو التحلل من ذلك الحق إن تبين لك بقاؤه في ذمتك، وأن الموظف أخطا في عدم طلبه منك.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من كانت له مظلمة لأحد من عرضه، أو شيء. فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم. إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. متفق عليه، واللفظ للبخاري.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني