الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ينبغي ترك قراءة الكتب النافعة بسبب الوساوس

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكم
قبل فترة بدأت في قراءة الكتب المفيدة لانها افضل من إضاعة الوقت
واثناء ما كنت أقرأ كتابا قرأت جملة مفادها أننا قد نعلم أن معتقداتنا خاطئة ولكننا نصر عليها لاننا نشعر أنها صواب ونخاف من مخالفتها والكاتب وقتها لم يكن يعني المعتقدات الدينية على وجه التحديد بل كان يقصد المعتقدات عامة
فاتتني وسوسة ان هذا الكلام ينطبق على المسلمين وأن المسلمين يتبعون الاسلام فقط لمجرد انهم يخافون من مخالفته ومخالفة ما تعودوا عليه وليس عن اقتناع تام
فدافعتها وكرهت هذه الوسواس والحمد لله شبه اختفت واصلا أنا غير مقتنع بها وكما أن هذه الوسواس كانت تأتيني بفترات متباعدة وبصور ضغيفة جدا لا تلبث معي دقيقة اتجاهلها فتختفي تماماً
فهل بعد هذا الموقف يحرم علي قراءة اي كتاب اجنبي به فائدة؟ مع العلم أن سبب هجوم تلك الوسواس علي انني قمت بمناقشتها ولو حقرتها وتركتها لم تكن لتلح علي
فهل الافضل ان اعتبر كأن شيئا لم يحدث واواصل قراءة الكتب واشعر بإذن الله أن هذا افضل لانني بهذا لا اقيم وزناً للوسوسة وبالتالي تختفي تماماً ام اترك قراءة الكتب مخافاة أن تأتيني وسوساس مرة أخرى وأشعر بهذا أني اقيم وزنا للوسوسة وبالتالي لن تتركني حتى لو تركت قراءة الكتب
بارك الله فيكم ونفع بكم

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فعليك أن تستمر في قراءة الكتب النافعة، ولا تترك شيئا من الأعمال الطيبة فرارا من هذه الوساوس، وإذا عرض لك شيء من هذه الوساوس؛ فعليك بما فعلته من مجاهدتها، والإعراض عنها، وعدم الاسترسال معها، حتى يذهبها الله عنك بالمرة، ولا تعاودك البتة -إن شاء الله-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني