الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المدين لا يمنع من الوصية
رقم الفتوى: 45941

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 صفر 1425 هـ - 22-3-2004 م
  • التقييم:
5800 0 385

السؤال

لقد قرأت عن الوصية الشرعية وعلمت أنها مستحبة لمن ليست عليهم ديون، أنا سيدة متزوجة ولي أطفال صغار ولا أعمل فليس لي مال يرثه ورثتي سوى بعض الذهب، وسؤالي يتعلق بممتلكاتي الشخصية، مثل ملابسي وأدوات الزينة الخاصة بي وبعض الكتب والأدوات المنزلية واللوحات التي تحمل آيات قرآنية، وغير ذلك من الأشياء والمتعلقات التي ليست لها قيمة مادية كبيرة، ولن يبيعها ورثتي، فهل يجوز لي أن أوصي بهذه الأشياء جميعاً وليس الثلث فقط للفقراء وخاصة ملابسي، هل يجوز لي أن أوصي ببعض منها لأمي لتنتفع به والباقي للفقراء، علما بأن أمي ليست فقيرة، وأيضا ما الحكم في التبرع بباقي متعلقاتي التي ذكرتها سابقاً فأنا لا أريد أن أموت وتظل متعلقاتي وملابسي في دولابي لا يستفيد منها أحد، وأولادي صغار لن يستفيدوا منها وكذلك زوجي، أفيدوني أفادكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فملابس المتوفى وأدواته وكافة أنواع أثاثه كيف كان هذا الأثاث تضم إلى متروكه وتقسم بين الورثة تقسيم التركة، وسوف ينتفع بها الورثة، إما ببيعها أو هبتها أو استغلال ما يمكنهم استغلاله منها أو غير ذلك، ولن يعدم وجه للانتفاع بها، فلا تقلقي لهذا الموضوع.

ثم إن الوصية للأم لا تنفذ إلا إذا أمضاها الورثة وبشرط أن يكونوا بالغين رشداء، روى ابن ماجه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا لا وصية لوارث. 

ومثل الوصية للوارث الوصية بأكثر من ثلث المال فإنها لا يمضي منها إلا ثلث المال إلا أن يمضي الورثة الزائد، ففي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: فالثلث، والثلث كثير.

وليس استحباب الوصية خاصاً بمن ليس عليهم ديون، بل المدين يمكن أن يوصي ولكن ديونه تقضى قبل إخراج الوصية، وراجعي موضوع الوصية في الفتوى رقم: 12382.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: