الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإشارة بالإصبع عند الدعاء أو التسبيح

السؤال

ألاحظ أثناء الصلوات الجهرية وبينما الإمام يتلو بعضاً من آيات الذكر الحكيم، وأثناء مروره بآية تنزيه للخالق سبحانه أو توحيده جل شأنه ألاحظ أن من المصلين ولدى سماعه آية التنزيه أو التوحيد يقوم بتحريك سبابة يده اليمنى كحال المصلي أثناء التشهد، فهل لذلك أصل في السنة أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصبع التي بين وسطى أصابع اليد وإبهامها تسمى السبابة، وتسمى المسبحة للإشارة بها إلى التوحيد والتنزيه وهو التسبيح، وسميت سبابة لأنها يشار بها عند المخاصمة والسب، قاله النووي في المجموع: وقد وردت على ذلك أدلة منها ما رواه البيهقي وصححه النووي عن وائل بن حجر رضي الله عنه، وفيه: ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها.

وقد أشار العلماء إلى الحكمة من فعل هذا في التشهد، قال الإمام النووي رحمه الله: ينوي بالإشارة الإخلاص والتوحيد. ذكره المزني في مختصره وسائر الأصحاب، واستدل له البيهقي بحديث فيه رجل مجهول عن الصحابي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بها للتوحيد. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هو الإخلاص. انتهى.

وروى الترمذي وقال: حسن صحيح غريب عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً كان يدعو بإصبعيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحِّدْ أحِّدْ -أي أشر بأصبع واحدة لأن الذي تدعوه واحد سبحانه-.

وعليه؛ فالإشارة بالإصبع عند الدعاء أو التسبيح لها أصل في السنة، إلا أن الإشارة بها أثناء القراءة في الصلاة لا تنبغي، لأن السلف لم ينقل عنهم ذلك، ولم ينقلوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح فيما نعلم، ولو كان يفعله لنقلوه وفعلوه واتباعهم أسلم وأهدى.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني