الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتراط الشخص على أحد شركائه في العمل مبلغًا مقابل متابعة حسابه

السؤال

أنا شريك في مشروع، ولا أديره، وأتابع الحسابات كل فترة مع المدير وباقي الشركاء لتقسيم الأرباح، ويريد أحد أقاربي أن أستثمر له مبلغًا من المال في المشروع؛ بشرط ألا يظهر هو في الصورة لظروف خاصة به.
وهو لا يجيد المتابعة، ومراجعة الحسابات مثلي، وفوّضني في هذا الأمر، وقد أعلمت باقي الشركاء بهذا الأمر، ولم يمانعوا، ومع تقسيم الأرباح سيأخذ هو نصيبه من الأرباح، فطلبت منه جزءًا من الأرباح، أو مبلغًا ثابتًا نظير مراجعتي للحسابات، فأخبرني بأن هذا حرام؛ لأنني أشاركه في مكسبه دون وجه حق، بل نظير كون المبلغ باسمي في الشركة، وأنني سأراجع الحسابات على أية حال؛ سواء دخل هو بمبلغ أم لا -حسب وجهة نظره-، فهل يجوز أن آخذ أجرًا -سواء كان مبلغًا ثابتًا، أم نسبة من الأرباح- نظير متابعتي لنصيبه، وحساباته، أم إن هذا غير جائز؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا مانع من أن يشترط السائل على قريبه أخذ أجرة مقابل متابعته لنصيبه، وما يتعلق به من حساب ونحوه، وإطلاع قريبه عليه.

ولا يعَدُّ هذا من أكل المال بالباطل، بل هو وكالة بأجر، يصحّ أن يؤخذ عليها أجرة، جاء في «الموسوعة الفقهية»: اتفق الفقهاء على أن ‌الوكالة ‌قد ‌تكون ‌بغير ‌أجر، وقد تكون بأجر، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمران ... وإذا اتفق الموكل والوكيل على الأجر؛ وجب الأجر اتّفاقًا. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني