الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السلف يثبتون الصفات ويفوضون الكيفية
رقم الفتوى: 46438

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 صفر 1425 هـ - 30-3-2004 م
  • التقييم:
5478 0 303

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
سمعت كثيرا من يتكلم عن صفات الله تعالي الواردة في القرءان بوجوب التأويل حتى لا نقع في التشبيه فيؤول اليد مثلا إلى القدرة ويدعي أن هذا هو منهج السلف الصالح ومن يتكلم عنها كما هي دون تأويل أو تكييف أو تشبيه أو تمثيل ويدعي أيضا إن هذا هو منهج السلف فمن منهم علي صواب وهل يكفر الذي علي خطأ منهم؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الصواب مع من يثبت لله سبحانه وتعالى صفاته التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسول الله من غير أن يتعرض لها بتأويل أو تكييف أو تشبيه أو تمثيل، لأن أهل السنة من السلف يؤمنون بها على ظاهرها دون الخوض في معرفة كيفياتها، وأصل ذلك قوله تعالى: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ] (الشورى: 11). ولذلك لما سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: [الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى] (طـه:5). قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فدل جوابه رحمه الله على أمور ثلاثة وهي: الأولى: إثبات الصفات من غير تأويل. الثانية: تفويض الكيف. الثالثة: كراهة السلف للخوض في آيات الصفات، أما التكفير، فلا يقول به أحد، لأن تكفير المسلمين ليس أمرا سهلا، بل غاية أمر المخطئ أنه مبتدع.

والله أعلم       

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: