الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أنا متزوج، وزوجتي تحرمني حقي في المعاشرة، والأسباب تافهة، لكن طبعها حادٌّ وقاسٍ، ومتجبرة، وأنا لا أستطيع الزواج بأخرى. وأنا نشيط جنسيا، وأضطر كثيرا لممارسة الاستمناء الذي أتعبني.
هل إقامة علاقة مع امرأة أخرى دون ممارسة الزنا بتعريفه الكامل، وهو الإيلاج؛ مُبَرَّرٌ لي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد ضمَّنَّا الفتوى: 405757. عدة توجيهات لمن لا تعفه زوجته، ولا يستطيع الزواج من أخرى. فراجعها، ففيها ما يغني عن إعادة الإجابة مرة أخرى.

وما ذكرت من حالك مع زوجتك ليس مبرِّرًا لأن تقيم علاقة مع امرأة أجنبية، ترتكب معها المنكرات، وإن كانت دون الزنا الحقيقي. فهذه علاقة محرمة وآثمة، وذلك من اتخاذ الأخدان، والذي كان عليه أهل الجاهلية، فحرمه الإسلام وأبطله.

قال الله -عز وجل-: مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ {المائدة:5}، وجاءت السنة النبوية بالتحذير من فتنة النساء، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وفي صحيح مسلم عن أبى سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.

وننبه إلى أنه لا يجوز امتناع المرأة عن إجابة زوجها إذا دعاها للفراش من غير عذر، فإن امتنعت لغير عذر كانت ناشزا، وقد بيَّن الشرع كيفية علاج النشوز. فراجع في ذلك الفتوى: 1103.

وبخصوص الاستمناء راجع الفتوى: 7170.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني