الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحرم الرشوة على الآخذ دون المعطي عند الضرورة

السؤال

أعمل مهندسًا، وعند استخراج تراخيص البناء من الجهة الحكومية، جرى العرف لدى كل المهندسين -أصحاب المكاتب الهندسية- أن يعطو مبلغا محددا من المال لكل موظف من أجل توقيعه على أوراق استخراج الرخصة.
مع العلم أن جميع الإجراءات سليمة حسب القانون، لكن الموظفين يرون أن رواتبهم غير مجزية وينظرون إلى أرباح المهندسين، وفي حالة عدم دفع المهندس لهم قد يكون لديهم موقف. فهل دفع المال لهم حلال أم حرام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دامت الإجراءات سليمة، ولا يريد دافع الرشوة إلا درء مضرة، أو مظلمة، أو تحصيل حقه دون زيادة، ولا مناص من دفع الرشوة؛ فيجوز له دفعها، مع حرمتها على آخذها، الذي وصف السائل حاله بقوله: (في حالة عدم الدفع يكون هناك موقف من المهندس).

وراجع في ذلك الفتويين: 328111، 403090.

وأما لو أمكن الوصول للحق، وتخليص الإجراءت دون دفع شيء للموظفين، فهذا هو الأصل، ولا يجوز للمهندس دفع شيء حينئذ من أجل محاباة الموظفين له، أو نحو ذلك من الأغراض، فقد قال صلى الله عليه وسلم:الراشي والمرتشي في النار. رواه الطبراني بسند جيد من حديث بن عمر.

وروى الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي. ورواه الترمذي أيضاً من حديث أبي هريرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني