الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم البيع قبل القبض، وما ليس عند البائع

السؤال

أنا شاب مسلم من تونس وقد احتجت منذ مدة لقرض من أجل إنشاء مشروع محل خياطة إن شاء الله
علما بأن القرض هو على شكل آلات وأقمشة ولن أستلم أي مليم نقدا
فهل يحل لي الاستفادة به أفيدونا أفادكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان البائع يبيعك هذه الآلات والأقمشة بعد ما يمتلكها، فهذا بيع ولا يسمى قرضا: [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا] (البقرة: 275)، وسواء باعك بمثل ما اشترى به أو أقل أو أكثر، فليس في شيء من ذلك من حرج.

وأما لو كان يقرضك ثمن هذه الآلات بفائدة ربوية وتشتريها أنت بنفسك، أو كان يعقد معك صيغة البيع فيها ثم يشتريها ويسلمها لك، أو يشتريها أولاً ثم يبيعها قبل أن يقبضها من البائع، فإن كل ذلك لا يجوز، فأما الحالة الأولى، فلأنه صريح الربا الذي جاءت الآيات والأحاديث الصحيحة بتحريمه، وأما الثانية، فإنها من بيع الشخص ما ليس عنده، وقد صح النهي عنه، فقد أخرج أصحاب السنن من حديث حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي أبيعه منه، ثم أبتاعه له من السوق؟ قال: لا تبع ما ليس عندك. وأما الثانية، فإنها من البيع قبل القبض وهو ممنوع، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أما الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباع حتى يقبض، قال ابن عباس: لا أحسب كل شيء إلا مثله. أي مثل الطعام، ولمسلم: كل شيء بمنزلة الطعام.

والله أعلم.



مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني