الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسلم مطالب بالالتزام بالعقود المباحة

السؤال

أنا فتاة أعيش في الدنمارك آخذ راتباً من قبل الدولة أريد أن أعمل في (شغل الأسود) بمعنى الشغل بدون دفع الضريبة للدولة والأجر أقل بالاتفاق مع صاحب العمل، والأغلبية يعملون بهذه الطريقة لأن الضرائب عالية، فما هو حكم الشرع فيه؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمسلم الإقامة في بلاد تنتشر فيها المنكرات على الوضع المعروف في مثل تلك البلاد إلا لضرورة قاهرة أو حاجة ملحة، وبشرط أن يأمن على نفسه من الوقوع فيما حرم الله، وبالنسبة لدفع الضرائب فإذا كان صاحب العمل يدفعها عنك مقابل ما نقص من الأجر فالأمر واضح.

وإلا فإن كانت الضرائب من النوع الذي أذن في أخذه، وهو محدد بالفتوى رقم: 5107، والفتوى رقم: 11198، أو كنت قد وافقت عليها بعقد الإقامة فإنه يلزمك الوفاء بها فإن المسلم مطالب بالوفاء بالعهد وبما التزم من العقود المباحة، قال الله تعالى: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً [الإسراء:34]، وقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ [المائدة:1].

ويتأكد ذلك إذا كان عدم الدفع أو التهرب منه قد يؤدي إلى الإهانة أو الإذلال أو يعطي الإنطباع السيء عن الإسلام وأهله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه، قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني