الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية الانفصال عن الزوج الذي أجبرت البكر على الزواج منه
رقم الفتوى: 47089

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 صفر 1425 هـ - 12-4-2004 م
  • التقييم:
4014 0 247

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز للأب أو غيره من الأولياء إجبار البكر العاقلة البالغة على النكاح ممن تكره على القول الراجح من أقوال أهل العلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن وإذنها صماتها. رواه مسلم. ولما روى أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم. قال صاحب سبل السلام في شرحه لهذا الحديث: وقد تقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه وفيه: ولا تنكح البكر حتى تستأذن. وهذا الحديث أفاد ما أفاده، فدل على تحريم إجبار الأب لابنته البكر على النكاح وغيره من الأولياء بالأولي. انتهى. وعليه، فإنه لا يحق لأحد أيا كان جبر تلك الفتاة على الزواج من رجل غير راغبة فيه، لكن لا مانع من أن يقوم وليها بنصحها وتبصيرها بأن الشرع حث على اختيار الزوج الصالح المعروف بالأخلاق والدين، لأنه في الحقيقة هو الذي سيسعدها في حياتها الزوجية، ويعينها على الالتزام بدينها. والله أعلم.
جزاكم الله على رأيكم السديد وعذرا على الإطالة ولك يا شيخي الفاضل والد البنت مصر شديد الإصرار على الرفض التام فهل يحق لها الذهاب أو التكلم مع القاضي وما الذي يلزمها حتى تفصل عما جبرت عليه أرجو التوضيح في كيفية الطلاق والطريقة الصحيحة وهل هناك قاضي يستطيع أن يساعدها وهل وجود والدها عند الطلاق ضروري وشكرا والعفو منكم على جهلي في هذا الموضوع

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف أهل العلم في حكم إجبار الأب ابنته البكر على الزواج ممن لا تريده:

فإن الذي عليه مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة هو أن له إجبارها على ذلك، لأنه أدرى بمصلحتها من نفسها.

وذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز له إجبارها وهذا هو المفتى به في الشبكة الإسلامية، كما تقدم في الفتوى رقم: 31582.

وعلى هذا القول، فالذي يطلقها من زوجها هو القاضي، فإذا أرادت أن تنفصل عن من زوجها منه أبوها فلتذهب إلى القاضي ليفسخ هذا النكاح، وأما عن وجود هذا القاضي في بلد هذه الفتاة، فإنه لا علم لنا بذلك، ويمكنها سؤال أهل العلم والاختصاص في بلدها عن ذلك، ونحن لا ننصحها بالفسخ، ونوصيها بالصبر، والله يقول: [فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً] (النساء: 19).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: