الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ينبغي التشاؤم من قدر الله
رقم الفتوى: 47247

  • تاريخ النشر:الأحد 28 صفر 1425 هـ - 18-4-2004 م
  • التقييم:
6670 0 332

السؤال

أود أن أعرض عليكم حالتي التي أجد نفسي في حيرة من أمري من خوفي بالوقوع من الإثم حالتي هي كالتالي:أنا فتاة وصلت من العمر 40 عاما تقريبا وكلما يتقدم لي شاب للزواج وتتم الموافقة المبدئية عليه سواء من قبلي أولا أو من قبل الأهل ويبدأ بعدها بالمتابعة لتتمة موضوع الخطبة والزواج يصاب هذا الإنسان بنكسات ومشاكل ودعوني أقول لكم بأنها تصل إلى المصائب الكبيرة التي تجعله لا يستطيع التقدم خطوة واحدة إلى الأمام لتكملة موضوع الخطبة على الأقل من حوادث سير أو أمراض أو خسائر مالية كبيرة ولقد تكرر هذا الوضع معي من البدايات وإلى اليوم وكنت أخاف أن أذهب إلى أحد الشيوخ خوفا من الوقوع بالخطأ لأنني كنت أسمع من الأهل أن ربنا لم يرد بعد لك بالزواج وهذا كله من الله عز وجل وأنا مؤمنة بهذا فأنا والحمد لله فتاة مؤمنة ومحجبة وأخاف الله والحمد لله ولكن الذي يؤلمني هو المصائب والآلام التي يتعرض لها الأشخاص الذين يتقدمون لخطبتي ماذا يحصل لهم ما ذنبهم فتصل بهم الأمور إلى الاستسلام والانسحاب ولكني اليوم وللمرة الثالثة أنا التي أبادر بالانسحاب خوفا عليه من كثرة المصائب التي تلم به.أرجوكم أرشدوني ماذا عساي أفعل.أود أن أنوه إنني قد صليت صلاة الاستخارة مرات كثيرة وهو أيضا وكل شيء كان بالبداية يسير بأمان وسهولة وييسر ولكن بعدما أخذ الموافقة المبدئية من والدي بعدها بدأت المصائب تنهال عليه.لقد رأيت في إحدى المنامات أن هناك الحشرة التي وشت عن النبي عليه الصلاة والسلام (اسمها البريصعة) كان لونها أسود ومن شدة سوادها أنا قد صرخت واقشعر بدني منها فدخلت من خوفها من صوتي في الثقب الذي نضع فيه الكهرباء وكان حولها ثلاثة طيور وبعد ما أخفت هذه البريصعة طارالطيور الثلاث غريبي الشكل ولكني أمسكت بطائر جميل جدا بيدي اليسرى من جناحه وكان لونه أبيض ناصح البياض جميل وغريب الشكل ليس من بلادنا ولم أتعرف على نوعه وشعر بالأمان وبعدها استيقظت من النوم وكان وقت أذان الفجر فقمت وصليت صلاة الفجر وكنت مرتاحة جدا عندما صحوت من النوم. لا أعرف تفسير هذا الحلم، مع العلم بأنني كنت قد صليت صلاة الاستخارة عدة مراة قبلها بفترات طويلة وأنا والحمد لله مواظبة على قراءة القرآن الكريم أرجو منكم إرشادي ماذا أفعل بموضوعي وما هو تفسير حلمي هذا وجزاكم الله عني كل خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما يحصل لك ولمن يتقدمون لك ما هو إلا قدر من الله تعالى يُقال عند مثله: إنا لله وإنا إليه راجعون. كما يقال: قدر الله وما شاء فعل. روه مسلم، ويقال: اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيراً منها. رواه مسلم وغيره، ولا داعي أن يوكل ذلك إلى الحظ أو النحس أو التشاؤم بأي صورة من صوره المحرمة، وقد بينا خطورة التشاؤم في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14326/11835/29787/38340.

فإذا غلب على ظنك أن ما يحصل هو نوع من السحر أو الحسد، فإن طلب العلاج منهما مشروع، وقد بينا ذلك في الفتويين رقم: 16755، ورقم: 2244، علماً بأنه لا يشترط أن تكون الرؤيا المذكورة ذات علاقة بالاستخارة؛ إذ ليس من شروط صحة الاستخارة أن يرى المرء رؤيا بعدها، ولو رأى شيئاً فإنه لا ينبني عليه حكم عملي، لأن تفسير الرؤيا أمر ظني يخضع لاجتهاد المفسر، وما كان من هذا القبيل فهو ظني لا قطعي، وننبه إلى أن الموقع غير متخصص في تفسير الرؤى، ولك أن ترجعي إلى من تثقين به في بلدك ممن اشتهر بتفسير الرؤى تفسيراً منضبطاً بالضوابط المعروفة شرعاً.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: