الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وصية الأم ابنتها بأن تأخذ نصيب أختها المعاقة من الميراث مقابل اعتنائها بها

السؤال

لجَدَّتي ابن، وبنتان، وقد أوصت لأمي مشافهة أن تأخذ هي وأولادها مال أختها؛ لأنها متأخرة ذهنيًا، مقابل الاعتناء بها. فهل هذه الوصية صحيحة؟ علما بأن الابن لم يعترض عليها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالوصية المذكورة باطلة، لأنها وصية بحرمان البنت المعاقة ذهنِيًّا من نصيبها من الميراث، وإعطائه لغيرها، فهذه وصية باطلة، ولو فرض أن البنت في عقلها شيء يُحجرُ عليها به، فإن هذا لا يُبِيحُ إعطاء نصيبها لمن سيقوم برعايتها، إذ الوصي على المجنون لا يأخذ شيئًا من ماله، إلا إذا كان فقيرًا، فيأخذ الأقل من كفايته، أو أجرة مثله، كما فصلناه في الفتوى: 136289.

كما أن تعيين الوصي يكون من جهة أب المحجور عليه، ثم من جهة الحاكم، فليس لأم المحجور عليه نفسِها، ولاية على ماله -إلا أن تكون وصية من قبل الأب-، فأحرى أن لا يكون لها حق الإيصاء عليها.

وانظر الفتوى: 37701. عن مذاهب العلماء في الولاية على القاصر، والفتوى: 289807.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني