الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يفطر المريض الذي يأخذ أدوية تسبب العطش والجوع الشديد؟

السؤال

أنا مريض مرضا شديدا في العضلات والأعصاب، وآخذ 6 أنواع من الأدوية، وبعضها يسبب العطش والجوع الشديد. وهذا المرض سيستمر معي لباقي حياتي.
هل أستطيع أن أفطر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية نسأل الله -تعالى- لك الشفاء العاجل، وأن يمنّ عليك بالصحة والعافية، إنه سميع مجيب.

ومن رحمة الله بعباده أنه لم يجعل عليهم في الدين من حرج، ومن ذلك أنه -تعالى- رخص للمريض الذي يتضرر بالصوم، في الفطر في رمضان على أن يقضي ما أفطره وقت الإمكان، فقال عز وجل: وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة: 185}.

والمرض الذي يبيح الفطر هو الذي يزيده الصوم، أو يُخشى معه تأخر البرء، أو حصول مشقة يشق احتمالها.

وراجع التفصيل في الفتويين: 163983، 318994

ولكن بخصوص حالة السائل، يرجع في الصوم معها للطبيب، فإن أخبر بأن الصوم معها يضرُّ تَرَكَه، وإذا أخبر أن هذا المرض لا يرجى شفاؤه أيضا فلا يجب القضاء، بل الحكم هو إخراج فدية عن كل يوم من أيام رمضان. ومقدارهذه الفدية 750 غراما تقريبا، من غالب طعام أهل البلد. كما سبق تفصيله في الفتوى: 134740. وتراجع الفتوى: 405223

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني