الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تخرج الزوجة لزيارة أرحام زوجها بدون إذنه

السؤال

زوجي يمنعني من زيارة أسرة معينة من أقاربه هي (أسرة إحدى خالاته) لا لسبب واضح سوى أنه يعتقد أن بهم نوعا من الغرور وذلك مخالف للواقع خاصة لمن يعرفهم عن قرب ، بينما علاقة والدة زوجي وشقيقاته هي علاقة ممتازة مع تلك الأسرة ويقومون بتبادل الزيارات معهم وتلبية دعواتهم، والمشكلة أن تلك الأسرة لا تعلم سبب عدم تلبية دعواتهم وزيارتهم ويعتقدون أن ذلك بسببي مما يسبب لي كثيرا من الإحراج وأحيانا تقوم والدة زوجي وشقيقاته باختلاق الأعذار لي أمام تلك الأسرة.وسؤالي هو: هل يجوز لزوجي منعي من زيارتهم؟وهو يجوز لي تلبية دعواتهم في مناسباتهم المختلفة برفقة والدة زوجي وشقيقاته بدون علم زوجي على الرغم من أني قد لا أتجرأ للقيام بذلك خوفا من غضب زوجي لو علم بالموضوع؟
جزاكم الله كل خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس للمرأة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، فإن أذن لها خرجت وإلا فيحرم عليها الخروج، قال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها، قال ابن قدامة: وقد روى ابن بطة في أحكام النساء عن أنس أن رجلاً سافر ومنع زوجته من الخروج، فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيادة أبيها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقي الله ولا تخالفي زوجك. فأوحى الله إليه: إني قد غفرت لها بطاعة زوجها.

على أنه ينبغي للزوج أن يصل أرحامه وأن يعين على وصل الأرحام من تحت مسئوليته كالزوجة والأبناء، لا أن يكون حجر عثرة في سبيله مما يؤدي إلى الشحناء والبغضاء بين الأقارب.

فإن صلة الأرحام أكد الله عليها وحذر من قطعها، قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (محمد:22) وقال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: أنا الرحمن خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي اسماً، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته. رواه البخاري وأحمد واللفظ لأحمد.

وينبغي للأخت السائلة أن تسعى للإصلاح بين زوجها وخالته، وبإمكانها أن تعرض للخالة بدعوة الزوج مباشرة ونحو ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني