الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتعامل مع جدته التي تحرض أباه على أذية أمه؟

السؤال

لقد طُلِّقتْ أمي من أبي بعد زواجه بأخرى، وأنا أَبَرُّ كليهما وأحترمهما. والمشكلة أن والدة أبي تسلطه على أذى أمي عبر الطرق المادية، وعبر المحاكم، وجدتي أيضًا تنافق بحب أمي حين تحدثني، وهي نفسها التي تشجع أبي على أذى أمي، وهذا مؤكد.
فما هو الموقف الذي من المفترض اتخاذه تجاه جدتي وأبي؟ وهل صلة الرحم لا تزال مفروضة عليَّ في هذا الحال؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإننا نوصيك أولا بكثرة الدعاء بأن يصلح الله الحال، وينشر الألفة والمودة بين ذويك، وعليك أيضًا أن تبذل النصح لكل من أبيك وجدتك فيما يقومان به من إيذاء أمك، فقد ثبت في صحيح مسلم عن تميم الداري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: الدين النصيحة.

وليكن النصح بأدب واحترام، وإن رجوت أن يكون النصح من غيرك أجدى، فلتستعن بمن يغلب على الظن أن ينتفعا بنصحه؛ فإن صلح الحال؛ فالحمد لله، وإلا؛ فدعهما واستمر في الدعاء لهما بخير.

ولا يجوز لك قطعهما، فقطيعة الرحم لا تجوز، ومهما أساء الوالد لا تجوز الإساءة له، والأجداد والجدات في هذا بمنزلة الوالدين، لا تجوز الإساءة لهما، فالواجب عليك صلتهما وبرهما والإحسان إليهما، عسى أن يكون ذلك معينًا لك على التأثير عليهما فيما تصبو إليه.

ولمزيد الفائدة انظر الفتوى: 299887.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني