الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حصول الموظف على إجازة براتب بموافقة رئيسه بدون تسجيلها رسميا

السؤال

أعمل طبيبا في مستشفى تابع للدولة، سآخذ إجازة من العمل لمدة شهر بإذن شفهي من رئيسي المباشر، لكن ليس بأوراق رسمية، وسيكون هناك راتب عن هذه الفترة. علما أن الإجازة من حقي قانونا، وحينها تكون براتب، لكنه لا يريد إعطائي إياها رسميا. ما حكم الراتب على هذا الحال؟
وإذا كان الراتب لا يجوز، وكنت قد تعرضت لدماء من مرضى عدة مرات أثناء عملي، بسبب تقصير من الإدارة في توفير وسائل الحماية حتى إنني بدأت أشتري قفازات من مالي لاستخدامها أثناء العمل، وقمت بعمل تحاليل فيروسات من مالي للاطمئنان.
ما حكم أن أقوم بعمل تحاليل الفيروسات من هذا الراتب، ثم أرد الباقي إلى المستشفى على هيئة تبرع؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان رئيسك المذكور مخولاً من جهة العمل، ومصرحًا له بالتصرف في العمل بمثل الحالة المذكورة؛ أي بإعطائك إجازة براتب من غير تسجيلها رسميا، فلا حرج عليك في أخذها، والانتفاع بالراتب عن تلك الأيام.

وأما إن كان المدير يفعل ذلك من تلقاء نفسه، ولا تسمح به جهات العمل؛ فلا يجوز؛ لما فيه من الإخلال بعقد العمل، والغش والكذب، وتناول المال بغير حق.

وحيث كان الراتب في مدة الإجازة غير جائز أخذه، فعليك رده الى جهة العمل، ولا يحل لك صرفه كله أو بعضه فيما ذكرتَ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني