حول التحريم بالنسب والتحريم بالرضاع - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حول التحريم بالنسب والتحريم بالرضاع
رقم الفتوى: 48698

  • تاريخ النشر:الأحد 27 ربيع الأول 1425 هـ - 16-5-2004 م
  • التقييم:
5612 0 263

السؤال

رضعت زوجتي من خالتها فهل تكون هذه المرأه من محارمي باعتبار أنها أم زوجتي من الرضاعة وهل هناك فرق بين المصاهرة والنسب أي إن الخاص بالتحريم من الرضاعة ما كان حراما بالنسب دون ما كان حراما بالمصاهرة كأم الزوجةأفتونا مأجورين

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن خالة زوجتك التي أرضعتها تعتبر أماً لها من الرضاع وبالتالي فهي محرم لك؛ بدليل قوله تعالى: [وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ] (النساء: 23). وقوله صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. متفق عليه.

أما التحريم بالنسب والتحريم بالرضاع فلا فرق بينهما إلا في حالات قليلة، فالمحرمات من النسب سبع وهن: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت، ويحرم مثلهن من الرضاع، بدليل الآية والحديث المتقدمين.

أما المحرمات بالمصاهرة فهن أربع على التأبيد: ثلاث يحرمن بمجرد العقد، وهن: زوجة الأب من نسب أو رضاع، لقوله تعالى: [وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ] (النساء: 22).

وزوجة الابن من النسب أو الرضاع، لقوله تعالى: [وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ] (النساء: 23). وأم الزوجة من النسب أو الرضاع. وأما التي لا تحرم إلا بالدخول بعد العقد فهي بنت الزوجة، لقوله تعالى: [وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ] (النساء: 23). قال في المغني عند كلامه على التحريم بالمصاهرة: والمنصوص عليه أربع: أمهات النساء، فمن تزوج امرأة حرم عليه كل أم لها من نسب أو رضاع قريبة أو بعيدة، نص عليه أحمد وهو قول أكثر أهل العلم، إلى أن قال: وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي. وكذلك قال في المغني: قال ابن المنذر: أجمع عامة علماء الأمصار على أن الرجل إذا تزوج المرأة ثم طلقها أوماتت قبل الدخول حل له أن يتزوج ابنتها، كذلك قال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد. انتهى كلامه.

ولمزيد الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 31313.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: