الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يزول عنك الضيق والقلق
رقم الفتوى: 50170

  • تاريخ النشر:الأحد 3 جمادى الأولى 1425 هـ - 20-6-2004 م
  • التقييم:
6727 0 313

السؤال

شكرا على اهتمامكم وجعله الله في ميزان حسناتكميا فضيلة الشيخ دائما أشعر بضيق في صدري وأيضا أسمع كأن شخصا يردد الأذان؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المسلم في هذه الحياة مبتلى وممتحن بالخير والشر، والفرح والحزن، والصحة والمرض، والغنى والفقر.... كما قال تعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ(الأنبياء: من الآية35)، وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (الملك:2).

ولكن المؤمن مأمور بالصبر في أوقات الضراء، وبالشكر في أوقات السراء، فهو دائما متقلب بينهما فإذا صبر وشكر كانت حياته كلها خيرا وربحاً، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: عجباً لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن! إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. روه مسلم.

ولعل سبب ما أصابك هو التقصير في بعض أوامر الله تعالى أو الانتهاك لما نهى عنه سبحانه وتعالى، قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى(طـه: من الآية123)، وقال تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ (الزمر: من الآية22)

 وعليك بذكر الله تعالى ودعائه، والاستقامة على طريقه، وملازمة أذكار الصباح والمساء والأدعية المأثورة في الأحوال كلها: في الدخول والخروج والنوم.... وهي ميسرة ومطبوعة في كتب صغيرة الحجم، ومتوفرة في كل مكان.

وننصحك بكثرة تلاوة القرآن وتدبر معانيه، فبذلك تشعرين بالراحة والطمأنينة، وتزول عنك القلاقل والوساوس.

ولا مانع من استشارة المتخصصين في الطب النفسي من أهل الثقة والديانة، ونسأل الله أن يشرح صدرك وأن يذهب عنك الضيق والهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: