الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أريد أن أسأل عن حكم قول تحياتي لاسيما أنها منتشرة في كثير من المنتديات ولقد نشر في إحدى المنتديات أنه لا يجوز
وهي فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله لأن التحيات بمعنى العظمة والملك والبقاء وهذه الصفات لاينبغي صرفها إلا لله
ونحن نقول في التشهد التحيات لله
أفيدوني جزاكم الله خيرا هل هذه الفتوى صحيحة
أختكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكلمة "تحيات" جمع تحية، واختلف العلماء في معناها، فقيل: السلام، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة، وقيل: الملك، وقيل غير ذلك.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: التحيات جمع تحية، والتحية هي التعظيم، وقال أيضا: ولا أحد يُحَيّا على الإطلاق إلا الله، وأما إذا حيا إنسان إنسانا على سبيل الخصوص فلا بأس به، فلو قلت مثلا: لك تحياتي أو لك تحياتنا مع التحية فلا بأس بذلك. اهـ. من الشرح الممتع على الزاد.

والأولى أن يتقيد الإنسان في التحية باللفظ الذي جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وهذه التحية هي التي شرعها الله عز وجل.

روى البخاري في صحيحه ومسلم أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خلق الله عز وجل آدم على صورته طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله، فزادوا ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ستون ذ راعا في السماء، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن. اهـ.

وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أبدلنا خيرا من ذلك السلام، تحية أهل الجنة. رواه الطبراني بإسناد فيه ضعف لاضطرابه.

فلا ينبغي للمسلم أن يعدل عن التحية المشروعة "السلام" ويأتي بألفاظ قد يكون فيها محظور شرعي ونحو ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني