الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الكفر والزندقة
رقم الفتوى: 52193

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 رجب 1425 هـ - 18-8-2004 م
  • التقييم:
23128 0 288

السؤال

ما الفرق بين الكفر والزندقة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالزندقة: لفظ أعجمي معرب أخذ من كلام الفرس بعد ظهور الإسلام وعّرب، وكانت تطلق على من يؤمن بكتاب المجوس، ثم توسعوا في استعمالها على كل إنسان يشكك في الدين أو يجحد شيئاً مما ورد فيه أو بقول بمقالة بعض الكفار، والفقهاء يطلقونه على المنافق الذي يبطن الكفر، ويظهر الإسلام وبعضهم يطلقه على الجهمية، والإمام أحمد يطلقه على علماء المعتزلة، وبعضهم يطلقه على الدهرية، وبعضهم يطلقه على الثنوية المجوس.

واتفق الفقهاء على أن الزندقة كفر، وعلى أن ما ورد في القرآن والسنة من ذكر المنافقين يتناول الزنديق.

أما الكفر: فهو نقيض الإيمان، ويكون بالقول: كسب الله أو سب رسوله أو سب الدين، وبالفعل كالسجود للصنم، أو الذبح لغير الله، أو رمي المصحف في القاذورات، والاعتقاد: كمن يعتقد أن بوسعه الخروج على الشريعة الإسلامية، أو كمن يعتقد قدم العالم.

قال أبو محمد بن حزم في الإحكام: الكفر صفة من جحد شيئاً مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة عليه ببلوغ الحق إليه بقلبه دون لسانه أو بلسانه دون قلبه أو بهما معاً، أو عمل عملاً جاء النص بأنه مخرج له بذلك عن اسم الإيمان.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: