الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إباحة الكذب لجلب مصلحة أو دفع مفسدة
رقم الفتوى: 52199

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 رجب 1425 هـ - 17-8-2004 م
  • التقييم:
3462 0 260

السؤال

جارتي تدخر فلوسا من وراء زوجها، وهذه الفلوس خاصة بها وليست من فلوسه وهو لايعلم بها، لأنه إذا علم بها يجلس عن العمل حتى تنصرف هذه الفلوس كلها، وبعد ذلك ممكن صاحب الشغل يستغني عنه، وممكن لا يجدوا ما يأكلونه.س:-فهل جائز الكذب عليه؟ لأنها تعطي له مبلغ كأنها اقترضته من الجيران لكي يتحمل المسؤولية ويسدد هذا المبلغ.وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت الفلوس التي ذكرت خاصة بالزوجة فلها الحق في أن تخفيها عن زوجها ولا تخبره بها.

وأما الكذب فهو حرام بالكتاب والسنة والإجماع، ولكن العلماء أباحوه إذا كان يراد منه غرض محمود لا يتوصل إليه إلا به.

قال في دقائق أولي النهى: ويباح الكذب لإصلاح بين الناس ومحارب ولزوجة فقط.

قال ابن الجوزي: وكل مقصود محمود لا يتوصل إليه إلا به.

فهذا يفيد بأن الكذب يباح إذا كان لجلب مصلحة أو دفع مفسدة، ولكن الأفضل للمرء أن يستعمل التورية إذا كان يريد إخفاء الحقيقة. فقد ترجم البخاري في صحيحه قال: باب المعاريض مندوحة عن الكذب.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: