الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسامحة.. ما يجوز منها وما لا يجوز
رقم الفتوى: 52437

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 رجب 1425 هـ - 23-8-2004 م
  • التقييم:
10164 0 289

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمقبل نومي كل ليلة أقول: (رب إني سامحت كل من اغتابني أو ظلمني أو آذاني في هذا اليوم) فهل عملي صائب؟ وإن كان صائبا أريد صيغة تفيد ذلك بالمعنى. وأيضا ما هو أجري على ذلك.
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ذكر بعض أهل العلم أنه يستحب مسامحة الإنسان عند النوم أو الصباح لمن يطالبهم بحقوق سابقة، ويدل له عموم ما في الحديث: صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك. رواه أحمد ووثق الهيثمي رجاله في المجمع وصححه الألباني

واحتجوا لذلك بما رواه أبو داود مرسلا عن عبد الرحمن بن عجلان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم، قالوا: ومن أبو ضمضم؟ قال: رجل فيمن كان قبلكم كان إذا أصبح قال: عرضي لمن شتمني. وقد رواه ابن السني والبزار والعقيلي عن أنس بسند ضعيف كما قال العراقي، وهذا محمول على شتم سابق كما قال ابن مفلح في الفروع، وقد بوب أبو داود على هذا فقال: باب ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه، وقد ذكر الهيتمي في الزواجر أنه روي عن الشافعي أن عدم المسامحة أولى لأن صاحبها يستوفيها يوم القيامة بحسنات من هي عنده، ثم قال: والذي دل عليه حديث أبي ضمضم أن العفو أفضل.ا.هـ.

وأما التنازل والمسامحة عن حق مستقبل فإنه لا يجوز كما روي عن أبي حنيفة ومالك؛ لأنه إباحة للغيبة والسب المحرمين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: