الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العاقل حريص على أداء الأمانات الدينية والدنيوية
رقم الفتوى: 52548

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 رجب 1425 هـ - 25-8-2004 م
  • التقييم:
2582 0 209

السؤال

أريد أن أسالكم عن شخص وهو عزيز على قلبي ......كان إنسانا شغوفا محبا للإسلام يعرف واجباته وماعليه من حقوق لكن حصل بأن تغير هذا الشخص فجأة وبدأ يتكاسل لا يقوم للصلاة أبدا وبدأ يبتعد عن الإسلام ولا يهتم بأحد لا بأم ولا زوجة ولا بعائلة وشيئا فشيئا بدأ يكره الحياة ويقول بأنه ليس له وجود في هذه الحياة وأنه إنسان لا شيء وكأنه شخص لا يتنفس؟؟ أريد أن أسال هل هذا الشخص أصابته عين لأن الشخص الذي كنت أعرفه من قبل ليس الشخص الذي أراه الآن لأنه مختلف كليا ولا أعرف ماذا أفعل غير الدعاء له؟؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الشخص المذكور يحتاج إلى الدعاء كما ذكرت، كما يحتاج إلى النصح وبيان أهمية الصلاة في حياة المسلم ومكانتها في الدين، وأن من تركها لا حظَّ له في الإسلام، فهي الفارق بين الإيمان والكفر. فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة. رواه مسلم. وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من حكم تارك الصلاة الفتوى رقم: 17277.

وأما إهمال الأهل وعدم الاهتمام بأمورهم فإنه تضييع للأمانة التي جعلها الله تعالى في عنقه، فهذا أيضا من المخالفات الشرعية التي يجب على المسلم التوبة منها وأداء ما افترض الله تعالى عليه في نفسه وأهله. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ {التحريم: 6}، وقال صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. رواه البخاري ومسلم.

ولعل الشخص المذكور قد أصيب في عقله -كما أشارت السائلة- فهذه الأمانات الغليظة لا يضيعها عاقل، فلذلك ينبغي أن تنصحيه بالدوام على الأدعية والأذكار المأثورة في الصباح والمساء، والنوم والدخول والخروج. وإذا وجدت من يحسن الرقية الشرعية بالقرآن والسنة فلا بأس أن يرقيه ويقرأ عليه. وعليكم أن تحذروا من العرافين والمشعوذين. ونسأل الله تعالى أن يشفيه ويهديه والمسلمين أجميعن، هذا ونرجو الاطلاع على الفتويين التاليتين: 10800، 9024.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: