الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز لمن طلقها زوجها وأنكر طلاقها أن تتزوج
رقم الفتوى: 52792

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 رجب 1425 هـ - 1-9-2004 م
  • التقييم:
5771 0 272

السؤال

الأخ العزيز لي أخت تكبرني متزوجة وقد طلقها زوجها أكثر من 5 مرات وهو ينكر هذا فبينها وبين زوجها مطلقة وإنما أمام المحاكم يقول إنها زوجته، أختي لا تستطيع الزواج من آخر وهي بينها وبين الله مطلقة أما هو فلا يعترف أبدا بأنه طلقها حتى لا تحصل على حقوقها المادية من نفقة وخلافه فهاهو يسكن في بيت وهي في منزل آخر هي وأبناؤها الثلاثة وينفق عليهم القليل وهي تريد الزواج من آخر حتى يتكفل بها وتقي نفسها الفتنةفهل اذا تزوجت من شخص آخر يعتبر زواجا باطلا أم تصبر وتحتسب عند الله فماذا تفعل وفقكم الله ورعاكم من كل سوء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن طلق زوجته أكثر من تطليقتين فإنها تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد زوج. قال تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229} إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}.

وأما إن كان الزوج ينكر وقوع الطلاق منه وهي تعلم أنه طلقها فإنها تكون زوجة له في ظاهر الأمر من حيث إنه لا يجوز أن تتزوج غيره، ولكن لا يجوز أن تتزين له ولا أن تمكنه من نفسها، ويجب عليها أن تفتدي منه إن استطاعت ذلك. قال خليل: ولا تمكنه زوجته إن سمعت إقراره وبانت، ولا تتزين إلا كرها، ولتفتد منه. وراجع الفتوى رقم: 30001.

وعليه؛ فلا يصح لأختك أن تتزوج قبل أن تبين من زوجها بينونة ثابتة بالبينة أو معترف هو بها، ولها أن تفتدي منه إن قبل ذلك، وإلا فلتصبر وتحتسب عند الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: