الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوديعة المباحة والمحرمة

السؤال

الاخوة الكرام : سؤالي هو حول خدمات التوفير البريدي التي تقدمها بعض مؤسسات البريد في العالم العربي ما حكم الاشتراك فيها مع العلم أن فيها فوائد اختيارية لمن يرغب ويقولون بأن هذه الفوائد ناتجة من أرباح مشاريع استثمارية للأموال المودعة. ولا يحددون نسبة معينة لهذه الأرباح. فإذا كانت حراما ما حكم الاستفادة من الخدمة دون أرباح ..أو أخذ الأرباح وإنفاقها على مشاريع خيرية بدلا من بقائها ليستفيد منها آخرون .افتونا بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المودع يتقاضى عن ودعيته مبلغاً محدداً، كأن يدفع ألفاً ويتقاضى عشرة أو خمسة فإن هذا ربا محرم، سواء استثمرت الوديعة في مشاريع حلال أو وضعت في البنوك الربوية، أما إن كان المودع يتقاضى نسبة شائعة كالثلث أو الربع ونحو ذلك فلا بأس إذا كانت الوديعة تستثمر في مشاريع حلال، ولم يكن رأس المال ـ الوديعة ـ مضمونا من الجهة المستثمرة ـ البريد ـ فإذا كانت مؤسسة البريد تضمن للمودع وديعته فلا تخضع هذه الوديعة للخسارة، فإن هذا دليل قاطع على أن المودِع يقرض البريد قرضاً بفائدة. لا أنه يضاربه مضاربة شرعية، ومعلوم أن القرض بفائدة حرام شرعاً لأنه ربا.

وعليه فلا يجوز الاشتراك في هذه الخدمة إذا كانت بهذه الصفة ولو لم يأخذ المشارك الفائدة؛ إذ يحرم عليه الدخول في عقد محرم ابتداءً، ولو كانت نيته حسنة فإن النية الحسنة لا تبيح الدخول في الحرام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني