الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النية لها دور كبير في تحصيل الأجر
رقم الفتوى: 54378

  • تاريخ النشر:الأحد 26 شعبان 1425 هـ - 10-10-2004 م
  • التقييم:
4958 0 320

السؤال

عندما أريد النوم وأضبط المنبه لأقوم لصلاة الفجر أحياناً أسمع المنبه ويغلبني النوم فهل علي إثم، وإذا لم أسمعه فهل تكتب لي أجر الصلاة الحاضرة والجماعة بنية أني نويت القيام لصلاة الفجر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا إثم عليك إذا لم تستيقظ من نومك ولو سمعت المنبه، لأنك ما زلت في حكم النائم، والنائم قد رفع عنه القلم، وإن كنت قد استيقظت إلا أن القيام قد ثقل عليك فتكاسلت عن الصلاة، فعليك أن تستغفر الله تعالى من تفريطك في الصلاة في وقتها في الجماعة، وكنا قد أوضحنا هذا المعنى في الفتوى رقم: 48928.

أما إذا لم تسمع المنبه أصلاً فلا إثم عليك أيضاً بعدما أخذت بالأسباب. أما حصول الأجر فلا مانع منه، لأن المسلم إذا نوى خيراً وفاته من غير تقصير كتب له أجر ذلك. قال الحافظ ابن حجر في الفتح عند كلامه على حديث: إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً. قال: وهو في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها، وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها. قال: وفي هذه الأحاديث تعقب على من زعم أن الأعذار المرخصة لترك الجماعة تسقط الكراهة والإثم خاصة من غير أن تكون محصلة للفضيلة، وبذلك جزم النووي قال: ويشهد لما قال حديث أبي هريرة رضي الله عنه: من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئاً. أخرجه أبو داود والحاكم، وإسناده قوي. وقال السبكي الكبير في الحلبيات: من كانت عادته أن يصلي جماعة فانفرد كتب له ثواب الجماعة، ومن لم تكن له عادة لكن أراد الجماعة فتعذر فانفرد كتب له ثواب قصده لا ثواب الجماعة. انتهى من فتح الباري.

ومن خلال هذا الحديث والذي قبله وكلام المحققين يظهر أن النية لها دور كبير في تحصيل الأجر إذا لم يكن التقصير من الشخص.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: