الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من أتى امرأته حال حيضها
رقم الفتوى: 5463

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 رمضان 1421 هـ - 19-12-2000 م
  • التقييم:
25485 0 353

السؤال

غلبتني شهوتي وجامعت زوجتي وهي في حالة الدورة الشهرية فهل علي كفارة أو إثم أفيدوني بارك الله فيكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فللزوج أن يستمتع بزوجته الحائض إلا أنه لا يجامعها في فرجها حتى تطهر وتغتسل من حيضها، قال تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) [البقرة: 222] وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال : ما فوق الإزار" رواه أبو داود. وقال صلى الله عليه وسلم: " اصنعوا كل شيء إلا النكاح" رواه مسلم. ومن جامع زوجته وهي حائض في فرجها فقد ارتكب محرماً، تجب عليه التوبة منه، والعزم على عدم الرجوع إليه. وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الكفارة عليه، لما روى أبو داود والنسائي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: "يتصدق بدينار أو بنصف دينار" والدينار قيمته أربعة جرامات وربع الجرام من الذهب. وذهب أكثر أهل العلم إلى عدم وجوب الكفارة لعدم ثبوت الدليل، والأصل براءة الذمة. والأحوط هو أن يتصدق إن كانت له مقدرة خروجاً من الخلاف بين أهل العلم مع التوبة والاستغفار. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: