الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجوز نظر كل من الزوجين إلى جسد الآخر كله وكيفية التحصن من الجن أثناء الجماع

السؤال

هل يجوز النظر لكل جسم الزوجة بالكامل وهل يجوز لمس عورتها المغلظة أثناء الجماع للاستمتاع بها وهي كذلك مع زوجها، ماذا نفعل حتى لا يرانا الجن أثناء الجماع وهل صحيح أنه يعجب الجن بزوجة أحدنا لو رآها على هذا الوضع، وهل يمكن أن يحدث منهم إيذاء لنا ونعلم أن الحافظ هو الله، ولكن للحيطة وما هي الأدعية الواقية من ذلك؟ ونشكركم، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجوز لكل من الزوجين الاستمتاع بالآخر بما في ذلك النظر واللمس للعورة، وفي الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أوما ملكت يمينك. وانظر الفتوى رقم: 12896.

أما بخصوص الاستتار عن الجن، فلسنا مطالبين به، وإن كان فعل ذلك محمودا من جهة الحياء ولو كان الشخص منفرداً، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 20031.

أما كون الجني يعجب بالإنسية إذا رآها عارية، فهذا أمر محتمل، وأما أذيتهم لبني آدم فلا تحتاج إلى دليل، ولكي يحصن الإنسان من الجن عليه بلزوم الطاعة والإكثار من ذكر الله تعالى، لما روى أحمد والترمذي وصححه الألباني من حديث الحارث الأشعري، وفيه: ... وآمركم أن تذكروا الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله عز وجل. وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سئية وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي.

هذا إضافة إلى مداومة الأذكار الصباحية والمسائية، ولمزيد الفائدة في آداب الجماع تراجع الفتوى رقم: 10267.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني