الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من حق الرجل: مطالبة زوجته بترك العمل خارج البيت،و الخلوة والاستمتاع بها بعد العقد
رقم الفتوى: 54838

  • تاريخ النشر:الأحد 11 رمضان 1425 هـ - 24-10-2004 م
  • التقييم:
6356 0 268

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاتهأنا شاب أعمل مهندساً مدنياً ونويت الزواج فقدر الله بأن ترى أمي فتاه دكتوره تعمل في معمل تحاليل وهي والحمد لله فتاة متدينة وعندما ذهبنا لبيتها وقابلتها هي وأمها وأختها وتكلمت معها وكان من ضمن شروطي ألا تعمل لأني أؤمن بأن خروج المرأة من بيتها لغير سبب شرعي لا يرضي الله كما أنه بداية فساد وانهيار الأسرة خصوصا أنها تعيش في أسرة ميسورة الحال وهي إنما تعمل لشغل وقت فراغها فقط لاغير حيث كانت تعمل صباحا ومساء فقلت لها إن العمل مساء مرفوض من الآن فوافقتني أما بالنسبة لعمل الصباح فقالت لي أتركني فيه وسأتركه بالتدريج إلى أن أتركه عند زواجنا فوافقت وقضينا فترة الخطوبة لمدة ثلاثة أشهر ونصف وكان منها أن تركت العمل نهاراً لأنها أحست أن ذلك يرضيني ثم عقدت عليها على أن يكون الدخول بعد ستة أشهر حيث أني فضلت كتب الكتاب حتي أتمكن من الجلوس معها بحرية أكثر وحتي أتمكن من الخروج معها وفي المقدمة لأني ارتضيتها زوجة لي ولكي أرضي الله وبعد شهر من العقد وجدتها تكلمني في موضوع ألا وهو:1- أنها تريد استكمال الدراسات العليا في كليتها بحجة أنها تحب هذا العلم وأني ليس لي الحق في التدخل في مثل هذا الأمر.2- أنها نادمة على أنها تركت العمل صباحا حتي ولو قبل الدخول. واتهمتني بأني أناني وكلما تقول لي أن تعمل أو تخرج تأخذ دورات كمبيوتر أرفض بحجة أنها سوف تنشغل بعد الزواج وسوف تكون مسؤولة وتقول لي أني المفروض أتزوج فتاة معها إعدادية ليس في عقلها سوي الأكل والشرب والزوج وأصيبت بحالة من الاكتئاب وذهبت عند أختها وتركتني وبعد خمسة أيام جاءت لبيتها فكلمتها واعتذرت لي والحمد لله عادت الأمور لمجاريهاالسؤال:1- هل أنا أخطأت في معاملتها حيث إني لم أستطع أن أشغل وقت فراغها وذلك لظروف عملي وكيف أعالج مسألة الفراغ القاتل عندها حيث أنها تقرأ القرآن وكذلك بعض الكتب التي أحضرتها لها ولكن هذا لا يمثل ثلاث ساعات في اليوم.2- ماذا يجوز لي أن أراه من زوجتي في هذة الفتره قبل الدخول هل لي أن أقبلها وأضمها أم هذا حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله أن يجمع بينكما على خير، وأن يبعد عنكما أسباب الاختلاف والتخاصم، والذي اتضح من سؤالك وجود قدر كبير من التوافق والتفاهم بينك وبين زوجتك، وليس عندها مشكلة سوى الفراغ، فإذا امتلأ وقتها وحياتها بزوجها وأبنائها فلن تكون هناك مشكلة بإذن الله.

وأما اشتراطك عليها ترك العمل، فهذا من حقك، وعليها طاعتك في ذلك بعد أن وافقت، وهي قد فعلت ولكن بقي الفراغ هو الذي يجعلها تحس بالندم على ترك العمل والتفكير للعودة إليه من جديد.

فالمطلوب منك أن تشغل وقت زوجتك إما بالإسراع في الدخول بها أو بالسماح لها بممارسة عمل مباح منضبط بالضوابط الشرعية المبينة في الفتوى رقم: 5181 ورقم: 22863 أو بالسماح لها بمواصلة دراسة لا يكون فيها خروج من البيت بشكل دائم أو غير ذلك من أنواع الاهتمامات المفيدة، وإن كنا نرى أن الحل الأمثل هو الدخول بها والعيش معاً تحت سقف واحد، لما في ذلك من سكن نفسي وطمأنينة روحية لكل منكما، قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم: 21}.

وأما بشأن سؤالك الثاني، فإذا تم عقد القران بين الرجل والمرأة صار كل منهما حلالاً للآخر، فيجوز أن يستمتع كل واحد منهما بالآخر، ولمزيد الفائدة عن هذا الموضوع تراجع الفتوى رقم: 5859.

الله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: