الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجته تسيئ إليه وتسبه ولاتقوم بشؤون البيت ولا تصلي فما الحل؟
رقم الفتوى: 55086

  • تاريخ النشر:الخميس 15 رمضان 1425 هـ - 28-10-2004 م
  • التقييم:
3100 0 222

السؤال

أنا شاب مغربي تزوجت منذ 4 سنوات بنت خالتي المقيمة في بلجيكا فالتحقت بها إلى هنا في بلجيكا، وأنا كنت آمل تأسيس أسرة تمد قوامها وقوتها من كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، في البداية وجدت مشاكل معها ولكن لم أيأس لأننا مازلنا في البداية وهذا أمر مسلم، لكنها لم تغير من طبعها وهي تحاول دائماً أن تكون هي المتسلطة والمتحكمة وهي لا تحب أن تكون لي علاقة مع أسرتي ولا أن أساعدهم ولا حتى أن أذهب إلى زيارتهم في نهاية السنة ولا أن يكون لي أصدقاء وعلاقات هي تحب أن تحجر علي، والمشاكل دائماً بيننا وهي تسبني وتنعتني بأسوء الصفات السوقية السيئة وذات مرة طعنتني بالسكين طعنتين نقلت على أثرها إلى المستشفى ولكن بعد تدخل أسرتها تنازلت وسمحت لها ورجعنا لبعضنا لكن المشكلة لم تنته وأضيف أنها لا تقوم بالأعمال المنزلية التي تقوم بها المرأة كالطبخ، يمكن أن أقول أنها طبخت مرة أو ثلاث منذ أربع سنوات، ولكن صبرت وقلت أنها سوف تتغير لو رزقنا بولد لكن بعد أن رزقنا بولد لم يتغير حالها وهي عند الخصام تتحول إلى قطة تمزق وجهي وتمزق لي ملابسي وهجرتها وأشهدت عليها الأسرة وجئت بإمام إلى المنزل لنصحنا لكن الأمر بقى على حاله فاحترت ولم أعد أطق العيش معها وأضيف أنها لا تصلي، فبماذا تنصحوني؟ جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ما نسبت إلى زوجتك هذه من الفسق بترك الصلاة ومعاملتها لك بهذه الصورة السيئة كما هو فإنها امرأة تحتاج إلى وعظ وإرشاد حتى تتخلى وتكف عن هذا السلوك المشين، وليكن ذلك بأسلوب سهل ولين ولو جلبت إليها بعض الأشرطة والكتيبات التي تتحدث عن أهمية الصلاة وحقوق الزوج وما شابه ذلك من أمور الدين فلا بأس.

فإن قبلت النصح واستقامت على الدين والتزمت بالتعامل معك على وجه طيب فهذا خير ونعمة، وإن أصرت على ترك الصلاة واستمرت على سوء عشرتك فهذه امرأة سوء يستحب لك فراقها ولك أن تضيق عليها حتى تطلب الطلاق بمقابل مبلغ من المال، قال ابن قدامة في تعداده لأقسام الطلاق: الثالث مباح وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها، والرابع مندوب إليه وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها... إلى أن قال: ولا بأس بعضلها في هذه الحال والتضييق عليها لتفتدي منه. انتهى. 

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: